Lina khalefih
أسباب العزوف عن زيارة الطبيب النفسي

على الرغم من تقدم الثقافة , وتغير وجهة نظر المجتمع حول الصحة النفسية وأهمية الحفاظ عليها، إلا أن العديدون لا يقدورون لحد الأن أهمية الموقف و جديته  الذي يقضي بالمحاولة و السعي  للحصول على علاج مناسب للمشاكل والإضطرابات النفسية، أما نتائج ذلك، فغالبا ما تكون مدمرة......إذ أن ذلك يؤدي إلى معاناة المصاب نفسيا وإجتماعيا وإصابته بالأمراض العضوية وفقدانه لحياته الطبيعية، والأسوأ من ذلك، فإن عدم علاج الاضطرابات النفسية قد يؤدي إلى وفاة المصاب، سواء انتحارا أو من شدة الأعراض العضوية والسلوكات النفسية الخطرة الناجمة عنه، والتي تتضمن الامتناع عن تناول الطعام وإيذاء النفس المتعمد.

فعلى سبيل المثال، قامت منظمة الصحة العالمية بتصنف الاكتئاب بأنه واحد من أكثر الأمراض تعطيلا للفرد عن ممارسة حياته وواجباته ونشاطاته اليومية. أما مع العلاج، فإن نحو 70% ممن يحصلون عليه يتحسنون خلال أسابيع قليلة من بدء العلاج

فإن كنت مصابا بأعراض نفسية ولا تسعى أو تطلب الحصول على العلاج لها، فابحث عن السبب الذي يمنعك من ذلك، الذي قد يكون إحدى الأسباب التالية : 
 

1. الشعور بالخجل من التحدث بهذا الموضوع.

مع الأسف، فإن ما يمنع العديد من مصابي الأمراض النفسية بالتحدث عما يشعرون به من أعراض نفسية، سواءً مع الطبيب أو غيره، هو ما يحيط بهذه الأمراض من خجل ووصمة إجتماعية. لكن هذه الأمراض لا تختلف أ[بدا  عن أي مرض عضوي يتطلب العلاج.
 

 نصيحتي لكم: التذكر بأن الغالبية العظمى من الناس قد أصيبوا أو سيصابوا في وقت ما من مراحل حياتهم بهذه الأمراض. فضلا عن ذلك، فإن الطبيب أو المعالج النفسي سيحافظ على سرية ما يدور بينه وبين مريضه، فصحتك النفسية هي الأهم دائما  مما يعتقده الأخرين، فلا تستهتر بها أبدا من أجل أحد.

 

2. الاعتقاد بأن المرض سيزول من تلقاء نفسه من دون علاج إن انتظرت وقتا كافيا.

على الرغم من أن حالات الحزن البسيط تشفى بالفعل مع الوقت، إلا أن ذلك لا ينطبق على الإضطرابات والأمراض النفسية جميعها. فهي قد تستمر مع المصاب طوال حياته إن لم يحصل على العلاج المناسب.  فالأمراض النفسية، حالها نفس حال أي أمراض أخرى، تحتاج إلى التدخل الطبي لعلاجها. ويجب أن يتم هذا العلاج بناء على السبب المؤدي لها. كما ويجب أيضا القيام بالعلاج  المناسب بأسرع وقت ممكن لتجنب حدوث المضاعفات الناجمة عنها.

بعض الأسباب التي تدل على مدى الأذى الذي قد يلحق بالمصاب إن انتظر زوال المرض النفسي من تلقاء نفسه هي ازدياد شدة الأعراض مع مضي الوقت وظهور المضاعفات النفسية والعضوية. كما وأنه كلما ازدادت مدة الانتظار من دون علاج تزداد معها صعوبة السيطرة على المرض. وذلك فضلا عن تطور الحالة من أعراض بسيطة إلى أعراض اشد ضرارا وأذى للمريض، وقد نصل إلى مرحلة يصعب معها التعامل مع المرض النفسي وأعراضه.

وفضلا عن ذلك، فإن أمراض القلب بشكل خاص ترتبط بالاكتئآب. كما وقد وجدت الأبحاث أن هناك ارتباطا بين الاكتئآب وبين عمليات الاستقلاب (الأيض)، والذي يشمل البدانة ومرض السكري. بالإضافة إلى ارتباط الأمراض النفسية بأمراض أخرى، منها مرضي الزهايمر والسرطان.
 

● نصيحتي لكم: لا تعتمد على الوقت لتخلص من الأعراض النفسية المزعجة لديك ، أسعى دائما للحصول على العلاج المناسب بشتى الطرق والوسائل .

3. رفض استخدام الأدوية النفسية.

يمتنع العديدون عن زيارة الطبيب خوفا من أن يكون عليهم استخدام الأدوية، غير أنه و بالرغم من فعالية هذه الأدوية، إلا أن علاج العديد من الإضطرابات و الأمراض النفسية لا يتطلب استخدامها دائما. فقد أصبح هناك ما يسمى  PSYCHOTHERAPY  بالعلاج بالكلام، وهي طرق  فعالة جدا في هذا المجال . فالأدوية لم تعد الخيار العلاجي الوحيد للأمراض النفسية بل على العكس تماما،  لا يتم التحويل الى الطبيب النفسي للعلاج بالإدوية الإ في الحالات المتقدمة جدا في الأمراض النفسية والأعراض التي يصعب السيطرة عليها بدون علاج دوائي، وهذا لا يحدث الإ مع الأمراض التي لم تتابع جيدا منذ بداية ظهورها .

ويعد العلاج المعرفي السلوكي، وهو أحد أهم أساليب العلاج النفسي الذي يركز على الكلام و البرامج العلاجية، علاجا جيدا يساعد المصاب، من دون تناول  الأدوية،  حيث يعمل هذا العلاج على مساعدة المريض التعرف على مشاعره وأفكاره وسلوكاته للتمكن من تغييرها إلى الأفضل، وذلك لتحسين طريقة التفكير ومن ثم  نوعية الحياة وعلاج المرض الذي يعاني منه، وعلى الرغم من أن العلاج النفسي يعمل لدى البعض على الأمد القصير بنفس فعالية العلاج الدوائي، إلا أنه قد يكون أكثر فعالية على الأمد الطويل، و ذلك لإنه يعلم الشخص كيفية السيطرة على الضغوطات الحياتية والمواقف والأمور التي تؤثر عليه و تسبب ظهور ما لديه من أعراض. كما وأنه يساعده على تغيير أفكاره السلبية وتفاعله مع الأمور.

● نصيحتي لكم: اللجوء إلى المعالج النفسي  للحصول على أكبر قدر ممكن من المعرفة والعلم  حول علاج هذه الأمراض بشكل عام وعدم الالتفات لما يقوله الآخرين من كلام حول العلاج واستخدام الأدوية النفسية، إذ أن تأثيرات هذه الأدوية تختلف من شخص لآخر ومن حالة إلى إخرى مع الأخذ بعين الأعتبار  إنه إذا  لزم استخدام هذه الأدوية ،  سيتم إستخدامها  لفترة محدودة، وذلك حتى تخف حدة الأعراض وتستقر حالة المريض ،  وذلك تجنبا لحدوث انتكاسة قدر الإمكان، ومن ثم سيتم إيقافها حسب تعليمات الطبيب المشرف والمتابع للحالة 

 

4. عدم الاقتناع باللجوء إلى العلاج كون الشعور بأعراض المرض النفسي لا يستمر بشكل متواصل.

 إن المرض النفسي يختلف من شخص لأخر وتختلف أعراضه بحسب شدته التي تعتمد على المرحلة التي يمر بها ، لذلك لأبد لكل شخص منا أن يراقب نفسه بذكاء ، ويتعرف على الأعراض الغريبة عند حدوثها ، ليشعر بالتغيرات التي تطرأ عليه، ومن ثم   يفهم ما الذي يحدث له، فيعمل عندها على إستشارة الشخص المختص ، والسؤال والمتابعة لينقذ نفسه من شدة الموقف مهما كان صعبا ،

 لتشخيص الأمراض النفسية  يلزم استمرار أعراضها بشكل متواصل. فمصابو الاكتئآب، على سبيل المثال، غالبا ما يزورون طبيبهم بسبب ما لديهم من أعراض تتضمن آلام العضلات واضطرابات النوم والشعور بالإرهاق، وذلك من دون علم منهم بأن هذه الأعراض ناجمة عن كونهم مصابين بالاكتئآب. فهذه الأعراض قد تختلف من شخص لأخر كما ذكرنا سابقا، وهناك أيضا ما يسمى بالاكتئآب المقنَع، والذي يفقد المصاب به الترابط مع الشعور بالحزن ومع أي مزاج غير طبيعي. وقد يصف المصابون به شعورهم بما يشابه اللامبالاة أو المزاج المتبلد أو الشعور بالغربة عن أنفسهم . وفي هذه الحالات يشخص الاكتئآب بناء على أعراض أخرى، وتحديدا انخفاض أو فقدان الاهتمام بالنشاطات التي كانت محبوبة مسبقا.
 

● نصيحتي لكم: على الشخص أن يشعر بالمسؤولية والوعي تجاه نفسه دائما 

 

share this page:

© 2015 Developed by Blue Ray for Web Solutions. All rights reserved