Lina khalefih
الغيرة أسبابها وطرق التخلص منها

أحياناً تراودنا بعض المشاعر التي قد تكون  سلبية وتسيطر علينا ، وتملأنا بالشكوك،  والأفكار الغير عقلانية التي تدفعنا الى  التحليل والإستنتاج بطريقة غير منطقية مما يؤدي بنا إلى  سلوكيات خاطئة مع من نحب ،

ماذا  نسمي هذه الافكار والمشاعر ؟

وما هي الأثار المترتبة عليها ؟

وكيف نستطيع تجنبها أو السيطرة عليها ؟ .

 

 

ما هي الغيرة؟    

 الغيرة هي نوع من  أنواع الأفكار والمشاعر السلبية التي تسيطر على الإنسان، هي ذلك  الشعور بأننا نرغب بإمتلاك الطرف الأخر، وإعتباره جزء منا ، كما انها تشمل على عدم الاحساس بالإمان العاطفي والأستقرار الذي يعود الى الحالة النفسية التي يمر بها إحدى الطرفين 

و للغيرة عدة أشكال منها غيرة الزملاء في العمل، وغيرة الأصدقاء ، غيرة الأخوة والأخوات، غيرة الطلاب والطالبات في المدرسة ، غيرة الأزواج، غيرة الأحباء، تختلف شدة درجة الغيرة من شخص إلى آخرحسب صفاته الشخصية و الإنفعالية و ثباته النغسي . وقد تكون الغيرة سلبية أو إيجابية حسب الشخص الذي يعاني من هذه المشاعر وقدرته على ترجمة هذه المشاعر والتعامل معها، فمنها من يسيطر على الإنسان إيجابيا فيسعى إلى إسعاد الطرف الأخر والعمل بجد و إجتهاد على نفسه بشكل إيجابي ليتجاوز هذه المشاعر مستفيدا من وجودها بداخله بطريقة فعالة، ومنهم من يترجمها بإسلوب سلبي، فتؤدي به إلى الإحساس بالفشل و الإحباط .
سنتكلم فيما بعد على أليات تحويل هذه المشاعر  إلى قوة وطاقة إيجابية وصحية للإستفادة من وجودها  بطريقة  سليمة لعلاقاتنا و مشاعرنا ، ولكن قبل ذلك دعونا نركز على أسباب هذه المشاعر : 

 

 

سبعة أسباب أساسية

توصلت البحوث إلى أن هناك سبعة أسباب أساسية للغيرة. بعضها ناجم عن مخاوف طبيعية مبررة ، وبعضها الآخر مصدرها مخاوف غير عقلانية.

 

أولا:

  على رأس القائمة طبعاً هو سيطرة المشاعر السلبية مما يؤدي إلى وجود أفكار غير منطقية  تدور بشكل مستمر في ذهن الشخص المصاب بهذه المشاعر 

ثانياً:

الإحساس بالخوف وعدم الأمان العاطفي – دون سبب مبرر - وهذا يعود لمشاعر دفينة قديمة لها علاقة بالطفولة المبكرة .

ثالثاً:

الخبرات السابقة المرتبطة بالشريك -هل هناك تجارب سابقة قام بها الشريك الحالي بالخيانة او الخذلان ، وقد تكون تجارب قديمة ليس لها علاقة بالشريك الحالي 

رابعاً:

وجود بعض الأطراف الإخرى المستفيدة من توتر العلاقة وزرع الشكوك والمخاوف في قلوب كل من الطرفين.

خامساً:

غياب الحوار الهادىء والنقاش الصريح الفعال الذي يبوح به كل من الطرفين معبرا من خلاله عن مشاعره الدفينة وأفكاره الجياشة 

سادساً:

غياب الصراحة والصدق في التعبير 

سابعاً:

بعض السلوكيات الحمقاء ، الغير ناضجة الذي يقوم بها إحدى الطرفين إنتقاما من الأخر او إعتقادا منه بإنها قد تؤدي إلى تأجيج مشاعر الحب لدى الطرف المقصود 

حين يحاصرنا ماضي من نحب

لنركز أكثر على أبرز الأسباب الداعية للغيرة وتحديداً تجارب الحب السابقة. من الطبيعي أن يكون هناك ماضي أو تجربة سابقة لكل الأشخاص. ولكن الشعور بأن شخصاً ما شارك من نحب بأمور حميمة يضايق البعض. وقد يؤديا بنا إلى بعض الأنفعالات الغير مرغوب فيها أحيانا.من السهل السيطرة على هذه المشاعر والأفكار وعدم السماح لها  - كما ذكرنا سابقا - من قيادتنا إلى نتائج وخلافات عاطفية سلبية تنعكس فيمابعد على شكل العلاقة وتطورها وتؤدي بنا إلى أخد قرارات جدية فيما يخص  علاقاتنا العاطفية في هذه الحياة 

دعونا نتحدث عن مشاعرنا – ولكن ليس بطريقة استفزازية تنتهي بخصام. بل بكل هدوء وبساطة وموضوعية ورفق بالطرف الأخر حتى نحافظ على علاقة هادئة ورومانسية.

 

الصراحة والثقة : 

أولا: سأعود لتأكيد هنا على أن أهم المفاتيح لنجاح العلاقات العاطفية هي الثقة و الصراحة و الإحترام، إن التعود في العلاقة على الهدوء، وضبط الإنفعالات السلبية ، وإختيار الوقت والمكان المناسبين، لتبادل الحوار، والتفاهم. هي من أهم الأسباب للإستمرار في العلاقة أو الإنفصال بكل هدوء وإحترام.

ثانيا: راجع نفسك جيدا وحاول معرفة أسباب الشعور بالغيرة. هل تصرف الطرف الآخر بطريقة معينة  هو السبب بهذه المشاعر؟ ابحث عن مسببات ذلك الشعور.

وأخيراً وليس آخراً، لا يجب أن ننسى أن مشاعر الإنسان متغيرة وقد تنقلب من وقت لأخر بحسب الظروف والأفكار وطبيعة الضغوط التي يتعرض لها الإنسان فأنا أنصح بالسيطرة على المشاعر والبقاء دائما في النصف الآمن من العلافة وعدم التعلق الزائد بالحبيب والحفاظ على الحياد وعدم المبالغة بإظهار العاطفة والحب، حتى تحافظوا على علاقات مستقرة ومتوازنة 

 

 

share this page:

© 2015 Developed by Blue Ray for Web Solutions. All rights reserved