Lina khalefih
نبذة عن حياتي

النشأة الاولى والطفولة المبكرة : كانت طفولتي المبكرة في الحجر الاسود منطقة صغيرة، فقيرة، وبسيطة، حارات مبعثرة هنا وهناك, بيوت صغيرة داخلها كبير.. ننام فيها على الحصيرة. ونأكل الكعك والشاي وكنا سعداء بعالمنا الصغير خاصة ونحن نلعب في الحارة ،اذا سمحت لنا الوالدة بذلك حيث ان الحارات للاولاد فقط ....!! كانت حياتنا غنية بالحب والمعاناة، مليئة بالتساؤلات ...
 

لم اكن اعرف حينه بان هذه الحارات الصغيرة بحجارتها المبعثرة هي من زرعت في داخلي معاني الرقي الانساني ومنابت الارادة والتحدي .
 

مخيم الصمود(اليرموك) وصراعي مع الوجود :

كانت طفولتي المتاخرة وبداية مراهقتي في هذا التجمع ، مخيم الشتات حيث تجمع الفلسطينيون في محاولة للبقاء, محاولات عنيدة لإثبات الوجود وعدم الانقراض، صراع الوجود ، لكل انسان قضية، ولكل طفل رسالة وقصة جميلة. .
 

كان ابي يغيب طويلا في معاركه التي لم افهمها جيدا في حينه، وكان دائما يعود مصابا دابا في قلوبنا الرعب والخوف .كان يتحدث يومها في مواضيع معقدة من وجهة نظري ، لم افهمها يوما او حتى احاول فهمها ، المهم عندي بانها سياسة وانا لا احب السياسة لانها لعبة قذرة وانا لا اجيد اللعب بالقذارات .
 

عشت مراهقتي الاولى في مخيم اليرموك اعيش معاناة الفلسطينيين وتلقيت دراستي في مدارس وكالة الغوث, ومن ثم سافر والدي الى الاردن ولا اذكر حينها سبب سفره ، وقد علمت بعدها بانه يحاول الحصول على اوراق رسمية لوجودنا ككائنات حية معترف بوجودها في هذه الحياة حيث انه كان من الصعب الحصول عليها من سوريا.
 

واستقرأبي في عمان عاصمة الأردن, وأراد بعدها بان يأخذنا معه وفعلا هذا ما حدث حيث ارسل لنا بعض الاوراق، استطعنا بواستطها مغادرة أرض سوريا والدخول الى  الاردن.
 

 واقمنا في جبل الويبدة حي قديم هادئ من أحياء عمان، وبدات معركتنا الجديدة مع هذه الحياة حيث بدأنا نحاول العيش ببساطة اكثر في حياة كانت اكثر تعقيدا, وبالنسبة لي تكيفت بصعوبة في ظل عائلة كل فرد من افرادها يعاني بطريقته الخاصة محاولا التاقلم..
 

  • كنت في الصف التاسع وكنت اعاني من اسوء مرحلة من مراحل مراهقتي التي تفاعلت فيها مشاعر الغربة بالشقاء، وانفعالات الضياع ، بدات افتقد حياتي البسيطة، مدرستي، وحصيرتي في مخيم اليرموك واحسست بالتشتت والاشتياق واخذت المزيد من الوقت حتى اتكيف مع حياتي ومدرستي الجديدة ..
  • اكملت الثانوية العامة , الفرع العلمي من مدرسة عالية للبنات ولم يستطع ابي بعدها مساعدتي في إكمال دراستي الجامعية وذلك بسبب سؤء الوضع الإقتصادي في ذلك الوقت.
  • تزوجت على أمل الحصول على زوج متفهم يستطيع المساعدة , ولكن ..............
  • بعد خمس سنوات من الحياة الزوجية البائسة والتي إكتشفت فيها أبعاد إخرى للحياة التي نعيشها ومعاني مختلفة للشقاء والإحباط بدأت العمل في إحدى أقسام المستشفى التخصصي كفنية ليزر ,و من هنأ بدأت رحلتي ..
  • وعندما إستجمعت قواي ودرست وضعي المادي قررت أن انجح في امتحان الحياة الأصعب , وغادرت حياتي الزوجية و أنا أمسك بيد أحلامي و طموحي وألامي وبيدي الإخرى أطفالي رهف وزيد ...........
  • انهيت دراستي الجامعية للبكالوريس في العلوم التمريضية من جامعة عمان الأهلية, عام 2010, وقد أنهيت التخصص الأولى على الدفعة ومن ثم قررت أن أختار دراسة علم النفس الإكلينيكي (العلاج النفسي )للدراسات العليا في الماجستير و الدكتوراة. وهذا ما كنت أحلم بدراسته منذ صغري.
  • أنهيت الماجستيرمن جامعة عمان الاهلية في عام 2014, وقد كنت من المتفوقات حيث كانت سنوات طويلة من الجد والاجتهاد والعمل إلى جانب جهودي الجادة في تربية أولادي تربية صحية، سليمة. حيث ان التعامل مع الأطفال كان من أقسى و أصعب المهام التي مارستها في حياتي حتى إنني إكتشفت بإنني لا أستطيع تحدي كل شيء في هذه الحياة.. وإن للقدر طريقته الخاصة في التعامل مع الإمور، بالإضافة الى محاولاتي الجادة لاثبات وجودي في العمل، حتى انني قمت بالسفر لأمريكا وأغلب دول إوربا طلبا للعلم والخبرة في كل الإمور التي تعود على عملي بالفائدة.  ..
  • أما الأن فإني اجلس على مقاعد الدراسة للحصول على درجة الدكتوراة في الارشاد النفسي والصحة النفسية...  

share this page:

© 2015 Developed by Blue Ray for Web Solutions. All rights reserved